في العدد 79من مجلة "القوافي": التجارب الإنسانية والشخصية في الشعر العربي

  • Posted on: 26 February 2026
  • By: admin2

الشارقة: بيت الشعر

صدر عن "بيت الشعر" في دائرة الثقافة بالشارقة العدد 79 لشهر مارس من مجلة "القوافي" الشهرية؛ المتخصّصة بالشعر الفصيح ونقده - في عامها الثامن- التي تحتفي بالمواضيع ذات الصلة به بلاغةً ولغةً وتراثًا. كما تحتفي بالشعراء من مختلف العصور. 
وجاءت افتتاحية العدد التي استهلت بها القوافي عددها الجديد بعنوان"التجارب الإنسانية والشخصية في الشعر العربي" وذُكر فيها : كثرت أساليب البلاغة في الشعر العربي، وتعددت أغراضها. وفي هذا العدد نشير إلى "الاستفهام" الذي يشكل أسلوباً بلاغياً يتجاوز في غاياته الفنية طلب الفهم والاستيضاح العادي والمباشر.
وقد شكل الاستفهام ودلالاته أدوات تعيد تشكيل الواقع وتجسّد جماليات المفارقة، كما توضّح ذلك إطلالة العدد، التي تطرح الكثير من الأمثلة على ذلك؛ منها للنابغة وأبي الطيب المتنبي والبارودي، وغيرهم من الشعراء الذين حرصوا على امتداد قرون طويلة، على اعتماد هذا الأسلوب التساؤلي في قصائدهم، بغية الوصول إلى بلاغة قصدية تتجاوز المباشرة الخطابية، إلى التلميح المعنوي بالتناقض الوجودي، وتعمد إلى مشاركة المتلقّي في صناعة المعنى المركّب".
في هذا العدد من "القوافي" نطلّ على القارئ من خلال باب إطلالة، بموضوع الاستفهام يعيد تشكيل الواقع وجماليات المفارقة، وكتبه الشاعر الدكتور عمر الراج.
كما كتب الدكتور سعيد بكور، في باب "آفاق" عن عاطفة الأب الشاعر.
وتضمن العدد حوارًا في باب "أوّل السطر" مع الشاعرة الإماراتية أسماء الحمادي، وحاورتها الإعلامية مروة محمدرضا.
 واستطلع الإعلامي أحمد منصور، رأي مجموعة من الشعراء والنقاد، حول موضوع "النجاح ومحاولة الوصول".
وفي باب "مدن القصيدة" كتبت الدكتوره ايمان عصام خلف، عن مدينة إشبيلية.
أما في باب "حوار" فقد حاورت الإعلامية صفا قدور، الشاعر الدكتور محمد العتيق.
وتنوعت فقرات "أصداء المعاني" بين بدائع البلاغة، ومقتطفات من دعابات الشعراء، و"قالوا في..."، وكتبتها وئام المسالمة.
وتطرق الشاعر الإعلامي عبدالرزاق الربيعي، في باب "مقال" إلى موضوع قصيدة الشطرين. 
 كما كتبت الدكتوره سماححمدي، في باب عصور، عن سيرة الشاعر ابن شرف القيرواني.
وكتب الإعلامي أحمد حسين حميدان، في باب "دلالات" عن موضوع "المفتاح ودلالاته الشعرية".
وقرأ الشاعر الدكتور جاسم محمد العجه، في باب "تأويلات" قصيدة "ما تبقى من ظلال الطيور" للشاعر بسام عبدالحكيم السامرائي.
كما قرأ الدكتور رشيد الإدريسي، قصيدة "كهف الشعور" للشاعر مطلق الحبردي.   
أما في باب "استراحة الكتب" فقد تناول الشاعرة الدكتوره حنين عمر، ديوان "المدى أعجاز نخل" للشاعر الموريتاني جاكيتي سك.
وفي باب "نوافذ"، فتح الدكتور محمد الخولي، نافذة على موضوع تمثلات الأنا والآخر في الخطاب العربي.
واحتفى العدد بنشر مختارات متنوعة من القصائد الشعرية، امتازت بجمال المبنى والمعنى، في مختلف الأغراض والمواضيع.
واختتم العدد بحديث الشعر لمدير التحرير الشاعر محمد عبدالله البريكي، بعنوان "خلف سر اللغة"، وجاء فيه: " القصيدة زائرة طيبةْ، تتسلل للروح مثل الندى وهو يحضن بالشوق طهر المرايا، ومثل النسائم حين تهب على الفكر، حاملة بهجة الحرف وهو يسوق المعاني إلى ضفة القلب، فالمفردات التي تستقر على نسق للتفاعيل، سابحة في فضاء التأمل، عاشقة للتجلي، ستهمس للغيم قائلة: أيها الغيم لا تنقطع عن وصالك، فالأرض حين تغيب تجف، وحين تشح عليها تئن، وحين تحس بأن الجفاء قد احتل أرجاءها، سوف تشكو إليك، تعاتب وصلا تغيّب عنها، فكن ماءها كي تعيش".

نشر بتاريخ: 26-02-2026 19:51