قصائد تتغنى بالإنسان والوطن والحب في بيت شعر الشارقة

  • Posted on: 14 April 2026
  • By: admin2

نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، تزامنًا مع إقامة ورشة فن الشعر والعروض، التي انطلقت مساء الإثنين 13/4/2026 وتستمر حتى تاريخ 28/4/2026، وشارك في الأمسية كل من الشعراء سيد أحمد العلوي من البحرين، وإسماعيل ضوا من سوريا، وعبد الله الذهلي من سلطنة عمان، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت، إضافة إلى جمهور واسع من النقاد والشعراء ومحبي القصيدة. وطلاب الجامعة القاسمية.
قدمت الأمسية الإعلامية حسناء جانودي، ومما جاء في تقديمها:
"وفي عهدنا هذا، أنعمَ اللهُ علينا برجلٍ وهبَ الشعرَ قلبَه، وأعطاهُ جهدَهُ واهتمامَه، فغرَّدَ الشعراءُ، وطافتْ قوافلُ القصيدةِ معلنةً عصرَها الجميل، فتحيةً لهذا الرجلِ الجليلِ، صاحبِ السموِّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي حنَّ لسماع اسمِهِ العودُ فأطرب، والذي أنارَ بحبِّهِ للعلمِ كلَّ زاويةٍ في الشارقة".
افتتح القراءات الشاعر سيّد أحمد العلوي من البحرين، حيث خصَّ أباه بإحدى القصائد باراً به، معترفاً بفضله وتأثيره، ومستمداً من نوره الهدى في كل درب يسلكه، يقول: 
هناكَ فِي سِدْرةِ الأسْمَاءِ كنتَ رُؤىً
وَكنتَ غَيماً عَلى جَـدْبِ الثرَى هُرِقَا

فَـقـلتَ للطّينِ: كُنْ حبراً وقافيةً
بنَـفخةِ الغَيبِ مِنْ صَلصَالِكَ انْخلَـقَا

ورحْتَ تخطُوكَأنَّ الأرْضَ نَافلةٌ
فكلّمَا زدْتَ خَطوَ الرَّملِ زادَ تُـقَى
وفي قصيدة "وجه لا تعكسه المرآة" نلمح انعكاس الحب والمرأة في روح الشاعر، حيث يقول: 
توسلتُ عينيكِ مثلَ النوارسِ
حينَ تغازلُ غصناً طريا

فأوحيتُ  للرمشِ أن يتملّى
ويخطفَ  قنديلـَـكِ القزحيّا

وأن يتشكّلَ طيفٌ جديدٌ
يعيدُ ارتعاشةَ قلبي إليّا

قرأ بعده الشاعر إسماعيل ضوّا من سوريا، حيث قدم باقة من قصائد الحنين إلى الوطن، عبر فيها عن غربة الروح بعيداً من ترابه، وعن مشاركته الوجدانية لكل الأحداث التي تقع فيه، يقول في إحدى القصائد:
نحنُ يا ناسُ غائبونَ ولكنْ
مَعَكُمْ نرقُبُ الظُّروفَ العَصِيْبَةْ

لم نَضَعْ في الجُيُوبِ حَفْنةَ رَمْلٍ
حينَ سِرْنا إلى البلادِ الرّحيبةْ

حين نمضي قسرًا إلى أيِّ منفى
نحمِلُ الشَّامَ كُلَّها في الحَقِيْبَةْ

وفي قصيدة ثانية نراه يصور مكابدات الحنين في نفسه إذ يقول:
لِيْ رعدةُ القَلْبِ كسرًا كُلَّمَا برقُوا
في غيمةِ البالِ  دمعًا سالَ مُنْدفِعا

لَمْ يَقْتَرِفْ طيفَهُمْ لَكِنْ أَطَاعَ خُطَا
فَرَاشَةٍ لوَّحَتْ في النَّارِ فَاتَّبَعَا

فما   تَلقَّى  بَرِيْقًا  مِنْ   بَيَارِقِهمْ
إِلَّا  وَأَفْلتَ  مِنْ  أَضْلاعِهِ بَجَعَا

وكان الختام مع الشاعر عبد الله الذهلي من سلطنة عمان، وقد تنوعت قصائده في الأمسية، فنجد إحداها مستمدة طاقتها التعبيرية من اعتزازه بعروبته وبانتمائه إلى الصحراء، حيث يقول فيها: 
فكرةُ الصحراءِ ليست أن تقولا
ليس أن تدركَ في الرملِ الفصولا

فكرةُ الصحراءِ أن تأتي إليها
قاحلاً، تخرج أريافاً، حقولا

فكرةٌ تخضرّ لوناً أصفراً
خفةٌ تلتهمُ اليومَ الثقيلا
كما نجده في قصيدة ثانية يحاور الزمن والمرايا في إشارة إلى تقدم العمر، مستمداً من ذلك حكمته في الحياة، فيقول:  
تسيرُ طفولتُه كلَّ يومٍ
بسعيٍ كثيفٍ إلى كهلهِ

تمثّلت الروحُ تنهيدةً
تخبئُ ما اشتدّ عن شكلهِ

ليفهم من مرَّ أن المرايا
كمينٌ هوى الشوكُ في فُلِّه

وفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.

نشر بتاريخ: 14-04-2026 22:27