الوزير الشاعر المعلا يهنئ بمضمون "مرافئ الأدب" ويقول إنّها "دليل عافية في الشعر"

  • Posted on: 5 July 2026
  • By: admin2

بسم الله الرحمن الرحيم  
والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم

بسم الله الرحمن الرحيم

تهنئة وتقويم

يسرنا في هذا المساء البهي أن نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريك إلى المكرمين من أدبائنا ومبدعينا.

تكريمكم اليوم ليس تكريماً لأشخاص، بل تكريم للكلمة، وتكريم للقصيدة، وتكريم لرسالة  الأدباء التي تحملونها. 
لقد كنتم مثالاً للعطاء والإبداع، وسفراء للجمال في زمن هو أحوج ما يكون للجمال.

هذا التكريم هو عربون تقدير لجهدكم، واعتراف بقيمة ما تقدمونه، ودفعة لكم نحو مزيد من العطاء.

فبارك الله جهودكم، ونفع بكم، وجعل قادم أيامكم أكثر إشراقاً وإبداعاً.

ألف مبروك لكم هذا التكريم، ودمتم فخراً للأدب والثقافة.

أما أنتم شعراءنا المبدعين...

يسعدني أن أقف بينكم اليوم لا لأحكم على الإبداع، فالشعر أكبر من أن يُحكم عليه في ليلة، ولكن لأشارككم تقويماً محباً لما سمعناه من طائفة متميزة من شعرائنا.

أولاً: على مستوى المضمون  
لقد لمسنا تنوعاً جميلاً في المواضيع. سمعنا للوطن صوتاً، وللإنسان همساً، وللقضايا الكبرى صرخة. وهذا دليل عافية في الشعر، لأن الشاعر الحق هو مرآة مجتمعه ولسان عصره. وقد نجحتم في أن تجعلوا من القصيدة فضاءً للحكمة والتأمل، لا مجرد عزف على أوتار العاطفة.

ثانياً: على مستوى الشكل واللغة  
برزت في قصائدكم جزالة اللفظ، وسلاسة الإيقاع، وحداثة الصورة. بعضكم تمسك بالأصالة فأمتعنا ببيت موزون محكم، وبعضكم اتجه للتجديد فقدم لنا رؤية جديدة. وهذا التداخل الجميل بين الأصيل والحديث هو ما يمنح شعرنا حيويته واستمراره.

ثالثاً: رسالة للشعراء  
أيها الشعراء، استمروا. اكتبوا لأنفسكم أولاً، واكتبوا لزمنكم ثانياً. لا تخافوا التجريب، ولكن لا تقطعوا حبلكم مع الموروث. فأعظم الشعر هو الذي له جذور في الماضي وأغصان تمتد للمستقبل.

وفي الختام، أبارك لكم هذا الحضور الشعري البهي. وأشكر القائمين على هذا الحفل الذي جمعنا على مائدة الكلمة.  
الشعر بخير ما دام فيكم هذا النفس، وما دام لنا فيكم هذا الصوت.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

عبد الله السالم ولد المعلا

نشر بتاريخ: 05-07-2026 02:29