في يوبيله الذهبي.. اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين يُرسي سفائن الإبداع في المحطة الثانية من "مرافئ الأدب" بنواكشوط

  • Posted on: 6 July 2026
  • By: admin2

اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين

المكتب التنفيذي

أمانة الإعلام

 

 

في يوبيله الذهبي.. اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين يُرسي سفائن الإبداع في المحطة الثانية من "مرافئ الأدب" بنواكشوط

 

نواكشوط | 4 يوليو 2026م

 

تحت الرعاية السامية لمعالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، وفي أجواء مفعمة بعبق البيان وسحر القوافي، أرسى اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، مساء السبت (19 محرم 1448هـ / الموافق 4 يوليو 2026م)، سفائنه الإبداعية في المحطة الثانية من برنامجه الثقافي الرائد "مرافئ الأدب". وهي المحطة التي احتضنتها قاعة "الأقصى" بمركز بلدية لكصر للثقافة والتكوين بالعاصمة نواكشوط، متوشحةً بوشاح الإبداع والدبلوماسية الثقافية، تخليداً للذكرى الذهبية واليوبيل الخمسيني لتأسيس هذا الصرح الثقافي العريق.

 

وقد تميزت هذه المحطة بحضور رسمي رفيع المستوى عكس العناية البالغة التي توليها السلطات العمومية للحراك الثقافي في البلاد؛ حيث جرى هذا الحفل البهي بإشراف كريم من المكلف بمهمة بوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد محمد محمود محمد أحمد ممثلاً لمعالي الوزير، وبحضور الوالي المساعد لولاية نواكشوط الغربية، السيد أخيارهم المصطفى، ممثلاً لوالي الولاية، إضافة إلى الحضور الإداري والمحلي المتميز لكل من السيدة حاكم مقاطعة لكصر فائزة ماء العينين، وعمدة البلدية السيد محمد السالك ولد عمر، ونائب رئيس جهة نواكشوط السيد بيروك ولد محمد الأمين بيروك.

 

ولأن المرافئ لا تزهو إلا بنُخَبها، فقد غصّت القاعة بجمع غفير وجماهير واسعة من أدباء الوطن، وشعرائه، وكتابه، وسدنة الثقافة والإعلام الذين تداعوا لملء فضاء الإبداع نُوراً وبهاءً. كما حظيت الأمسية بحضور رمزي ومؤسسي وازن لرؤساء أبرز الهيئات والمؤسسات الثقافية في البلد، وفي مقدمتهم السيدة رئيسة الاتحاد الموريتاني للأدب الشعبي الأستاذة خدي شيخنا محمد الأغظف، والسيد مدير بيت الشعر بنواكشوط أ. د. عبد الله السيد، ورؤساء مجالس الاتحاد، والجمعيات والأندية الأدبية، في تظاهرة عكست التحام النخبة تحت خيمة الهوية الجامعة.

وافتُتحت هذه المحطة من "مرافئ الأدب" بكلمة ألقاها رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، الأستاذ أحمد ولد الوالد، الذي استهل حديثه بفيض من الترحاب، معتبراً هذا اللقاء عيداً للمرافئ تُخلده أرض المنارة والرباط بقلائد الشعر، وفي حديثه عن الفلسفة الجديدة للاتحاد، أكد ولد الوالد أن القيادة الجديدة للاتحاد ماضية بكل ثبات في تنفيذ مشروعها الاستراتيجي الرامي إلى تبوء الأديب الموريتاني مكانته اللائقة محلياً ودولياً. واستعرض بلغة الأرقام المضيئة والشواهد الحية ما أنجزه المكتب التنفيذي الجديد في أشهر معدودة؛ من حضور محوري في مهرجانات الوطن (وادان، المذرذرة، الشامي، روصو، نواذيبو، وغيرها)، إلى بسط أشرعة الدبلوماسية الثقافية عالمياً وحمل اسم موريتانيا عالياً في تونس، والقاهرة، وبنغازي، وإسطنبول، وصولاً إلى الصين.

 

كما أشار رئيس الاتحاد إلى القفزة الرقمية والمؤسسية عبر بوابات العصر الرقمي، وإطلاق "جائزة الاتحاد للإبداع الأدبي"، والبدء في المشروع الحلم؛ المتمثل في بناء مركب ثقافي موحد يجمع اتحاد الأدباء والاتحاد الموريتاني للأدب الشعبي برعاية رسمية، مؤكداً أن العمل المؤسسي كالقصيدة لا يكتمل أبداً، وأن الاتحاد سيظل خيمة تتسع لكل أجيال الكلمة.

وقد حظيت الديناميكية الجديدة للاتحاد بإشادات واسعة وثناء عاطر من كبار المسؤولين الرسميين والمحليين الذين تعاقبوا على منصة الخطابة:

 

حيث أكدت وزارة الثقافة على لسان ممثلها السيد محمد محمود محمد أحمد (المكلف بمهمة لدى الوزير) أن برنامج "مرافئ الأدب" يمثل ترجمة حية لرصانة التأسيس المؤسسي وعطاء الميدان، مشيداً بالحراك الهائل والشفافية والحوكمة الرقمية التي أرساها المكتب التنفيذي الجديد، ومجدداً التزام القطاع التام بدعم مبادرات الاتحاد تجسيداً للرؤية الحكيمة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

 

كما عبر عمدة بلدية لكصر السيد محمد السالك ولد عمر عن فخر مقاطعة لكصر باحتضان هذا الألق، واصفاً التظاهرة بأنها "لقاء الوفاء بالوفاء"، ومشيداً بالطفرة النوعية والوعي الاستراتيجي للقيادة الجديدة التي تجعل من أجنحة الثقافة ظلالا وارفة لقيم المواطنة واللحمة الوطنية وحماية الهوية الصامدة.

 

وأشاد نائب رئيس جهة نواكشوط السيد بيروك ولد محمد الأمين بيروك بـ"الخلق الجديد والخرق المبهر لجدار الركود" الذي أحدثه المكتب التنفيذي الحالي، مؤكداً أن هذه الحيوية أثبتت أن العمل الثقافي الجاد والجميل يحمل دعايته في ذاته، ومعلناً فتح آفاق الشراكة الدائمة لدعم سفراء المجاز.

 

وكانت منصة الإلقاء فضاءً رحباً تلاقت فيه أوتار أجيال شعرية متعددة، قدمت سيمفونية إبداعية وزعت الدهشة والجمال بين عمود يشدّ القافية، وتفعيلة تتنفس الحرية حيث:

أبحر الأستاذ ببها بديوه بالحضور في ضفاف الحداثة وشطآن البحور الخليلية، وغاص الشاعر أحمد بولمساك في ذاكرة التاريخ بلغته الشعرية الآسرة.

ونثر الشاعر محمد يحيى الديماني دررا من شعره الراقي سحرت الحضور وألهبت القاعة.

وتجلت نفحات المحبة والصفح الروحي مع الشاعر ابيه سيدي.

وعرَجَ الشاعر الشاب أماعلي حاجب بالجمهور في سماوات إبداعه المفتوح.

 

رافق هذه القراءات تقويم محب وقراءة نقدية حانية من رئيس المجلس الاستشاري والعلمي للاتحاد الأستاذ عبد الله السالم المعلا، الذي أشاد بتنوع المضمون وجزالة اللفظ وسلاسة الإيقاع، مؤكداً أن الشعر الموريتاني بخير ما دامت أغصانه تمتد للمستقبل وجذوره ضاربة في الموروث.

 كما شهدت الأمسية تقديم بحث نقدي رصين وقيم من طرف الأستاذ إسماعيل محمد يحظيه، أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد، مما أضفى عمقا أكاديميا متميزا على المحطة.

 

وفي لفتة إنسانية ومؤسسية بارزة؛ كرّم الاتحاد أربع قامات فكرية وأدبية رفيعة قدمت الكثير للمشهد الثقافي الوطني، وسط تصفيق حار وتقدير بالغ من الجمهور الغفير، والمكرمون هم:

القامة الأدبية والدبلوماسية الدكتور محمد تتا.

الكاتب والإعلامي العميد والعمدة الأستاذ السني عبداوه.

 

الكاتبة المبدعة عضو المجلس الأعلى للاتحاد الأستاذة أم أكلثوم أحمد.

الكاتب والروائي المتميز الأستاذ محمد شقران.

واختتمت هذه الاحتفالية الاستثنائية بفقرة "حصاد الحبر"، حيث جرى على هامش الأمسية توقيع ثمانية عشر (18) عملاً أدبياً جديداً من المنشورات الصادرة حديثاً عن الاتحاد والمطبوعة على نفقته، لترسم هذه المحطة لوحة متكاملة الأركان؛ ودّعت سفناً أثقلها الإبداع، واستقبلت أخرى تشرع أشرعتَها واعدةً بلقَاء متجدّد في مرافئ قادمة لا تخلف الميعاد بحول الله.

 

المختار السالم

أمين الإعلام باتحاد الأدباء والكتاب الموريتايين

نشر بتاريخ: 06-07-2026 04:38