اتحاد الأدباء يهنئ الدكتور الشيخ معاذ سيدي عبد الله بمناسبة حصوله على دكتوراه التأهيل الجامعي
إلى الأخ العزيز/
الدكتور الشيخ معاذ سيدي عبد الله
عضو المجلس الاستشاري لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين،
تهنئة وإشادة
تحية طيبة وبعد؛
يطيب لي أصالة عن نفسي، ونيابة عن كافة إخوتكم وأخواتكم في اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، أن أزف إليكم أخلص التهاني وأسمى التبريكات، مفعمة بمشاعر الود والاعتزاز، بمناسبة ارتقائكم الأكاديمي الباهر وحصولكم بجدارة واقتدار على شهادة التأهيل الجامعي من جامعة محمد الخامس العريقة بالرباط، بعد مناقشة علمية رصينة لمشروعكم الموسوم بـ "تجليات الأنساق الثقافية في الخطاب الأدبي الموريتاني"، أمام لجنة علمية مهيبة ضمت كبار الأساتذة والعلماء (الدكتور محمد الداهي رئيسا، والدكتورة زهور كرام عضوا، والدكتور محمد الراضي عضوا).
دكتورنا المبجل..
إن هذا التميز الاستثنائي يمثل حلقة ذهبية ساطعة تُضاف إلى سجلكم الحافل بالعطاء المستنير، وتجسيدا حيا لمسيرة ممتدة من العصامية والكفاح، و أنموذجا ملهما في الإصرار يترجم إرادة العظماء الذين يذللون الصعاب ويحيلون الطموحات إلى حقائق إبداعية ملموسة.
لقد تتبعنا بكل فخر تفاصيل تلك اللحظة الأكاديمية المفصلية التي برهنتم فيها على علو كعبكم؛ فلم تقفوا عند حدود الشاعر والأديب الأريب، وإنما حلقت باحثا أكاديميا رصينا يملك أدوات المنهج وشجاعة الغوص في يم المعرفة، لتعبر بجدارة من فضاء الأستاذ الأكاديمي إلى آفاق الأستاذ الباحث المرجعي.
إننا اليوم، ونحن نبارك لكم هذا الاستحقاق الذي ازدانت به الأستاذية، نستحضر بكل تقدير مسيرتكم المضيئة التي تلتقي فيها الريادة الثقافية بالإدارية؛ حيث أنرتم العقول والوجدان من خلال إطلالاتكم الرائقة عبر برنامجي "الفضاء الثقافي" و"الصفحة الأخيرة"، وتركتم بصمتكم الخالدة بتأسيس "مجلة الثقافة" رعاية للمبدعين وتقديرا لأثرهم، وصولا إلى قيادتكم للمعهد التربوي الوطني برؤية جمعت بين الانضباط والإنصاف، والجدية والمرونة، ليرتقي المعهد إلى مصاف المؤسسات الرائدة.
أخي العزيز..
لقد كنتم دائما، وستظلون، واحدا من أساطين الثقافة الموريتانية المعاصرة، تمثلون المثقف الذي يحمل همّ المعرفة، ويمد جسور التواصل مع الفضاءات العربية والدولية برقيّ الباحث الجاد وتواضع المبدع الخلوق؛ فإلى مثل إنجازاتكم تشرئب النفوس، وبأمثالكم تفخر الأوطان.
نسأل الله العلي القدير أن يبارك في علمكم وعملكم، وأن يوفقكم ويسدد خطاكم لمزيد من الألق والتمكين، وأن يجعل هذا الإنجاز رفعة لكم ولطلابكم ووطنكم وأمتكم، ودامت أيامكم حافلة بالتتويج والمسرات.
أحمد الوالد
رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين

