ثلاث تجارب شعرية شبابية على منصة "تراتيل الأصيل" في بيت شعر نواكشوط

  • Posted on: 6 August 2026
  • By: admin2

نظم بيت الشعر نواكشوط مساء اليوم الخميس 06 أغسطس 2026 بقاعة الأنشطة الثقافية، أمسيّة شعريّة من مساءات تراتيل الأصيل استضافت ثلاث تجارب شعرية تختلف أساليبها وطرائق كتابتها وتتقارب في الأعمار والتجربة، والخلفيّة الثقافيّة وتتباين في الرؤية والخلفيات، وذلك في إطار السعي المتواصل لبيت الشعر رميا إلى إثراء الساحة الثقافية بالإبداعات المتعددة وتسليط الضوء على أنماط القصيدة العربية الحديثة لدى الشعراء الموريتانيين وقد شارك بالأمسية ثلاثة شعراء هم: صلاح الدين ولد  الخو وصالح ولد سيدي امحمد، ومحمدن الولي ولد المختار.
وقد ألقى أولا الشاعر  صلاح الدين الخو،  وهو حاصل على المركز الثالث في جائزة كتارا لشاعر الرسول ، كما  نال المركز الأول في مسابقة شاعر الرسول، صدر له ديوان «التفاحة الزرقاء» عن دائرة الثقافة بالشارقة، وشارك في مهرجان الشارقة للشعر العربي ومهرجان نواكشوط للشعر العربي، حاصل على الكفاءة التربوية ويعمل حاليا معلما مزدوجا.
وقد تلا عدة قصائد شعرية كانت من ضمنها قصيدته "  أبناء الشمس" التي يقول فيها:
أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ لَمَّا مَسَّنِي الشَّغَفُ
فَهَلْ لِقَلْبِي مِنَ الْأَضْوَاءِ مُرْتَشَفُ ؟
كَأَنَّمَا قَلَمِي غُصْنٌ يَمِيدُ عَلَى
كُرَّاسَتِي وَحُرُوفِي كُلُّهَا أَلِفُ
وَالشِّعْرُ حَافِي الْقَوَافِي يَرْتَدِي سُحُبًا
مِنَ الشِّتَاءِ وَيَمْشِي وَهْوَ يَرْتَجِفُ
لَمْ تَزْدَدِ الشَّمْسُ إِلَّا لَهْفَةً.. أَوَلَا
تَرَوْنَهَا وَهْيَ فِي الْآفَاقِ تَلْتَهِفُ ؟!
عَلَى مَلَامِحِهَا هَمٌّ تُكَابِدُهُ
وَالنُّورُ فِي مُقْلَتَيْهَا مُتْعَبٌ دَنِفُ

وقد ألقى ثانيا صالح سيد امحمد وهو شاعر موريتاني، حاصل على الليصانص في القانون العام والسياسة الشرعية، يُحضّر حاليًا للماجستير في الفكر الإسلامي صدر له ديوان «رذاذ» عن دائرة الثقافة بالشارقة، ويعمل حاليًا مدرسا للغة العربية.
وقد تلا عدة قصائد من شعره من ضمنها قصيدته "مواويل أخرى للوطن" التي يقول فيها: 
أحيك خيط المعاني فيك تأويلا
وأوقد الضوء مهما شئت ترتيلا
وأستقيك عيوني صورة وملا
محا... لسيّدةٍ تهديك تقبيلا
وأزرع الحس عشب الود في لغة
قد بلّها مطر الأحباب تأصيلا
وما بقلبي سوى رؤياك يا وطنا
يعيد فيّ الهوى إن غبت تأويلا
فيما كان الإلقاء الثالث مع الشاعر محمدن الولي ولد محمد المختار حاصل على شهادة الكفاءة من المدرسة العليا للتعليم والليصانص والماستر من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة نواكشوط متخصص في الدراسات الأدبية النقدية وأستاذ للغة العربية في المرحلة الثانوية، من نصوصه التي ألقى:
"بريد الظاعنين"
أنا من كنت في عينيك كحلا
تراوده الليالي أن يسيلا
ومن صيرتُ رمشك فيلسوفا
ومن أعطيته الألق الجميلا
وعوذت انتظاري أن أسلي
بغير الشوق حرماني الطويلا 
وأسمع دونك البيداء تعوي
فأعصي فيك حومل والدخولا
ولولا أنني رجل شقي
هزمت بك المسافة والرحيلا
وقد ختمت الأمسية وسط حضور متميز لعدد من الشعراء والكتاب والصحفيين وعشاق القصيد من جمهور بيت الشعر ورواده الذين عبروا عن استمتاعهم بالقصيدة الحداثية الموريتانية واستدعاء الشعراء الشباب لتراث القصيدة العربية وترميزه بصورة حية تواكب العصر الحالي وتطوراته.

نشر بتاريخ: 06-08-2026 21:01