رُبَّـمَا......... / شعر: ببهاء ولد بديوه
رُبَّمَا تَسْتَبِيكَ المَرَائِي بِأَلْوَانِهَا..
فَهْيَ تَبْرُقُ فِي وشْيِهَا المُتَمَوِّجِ..
بَيْنَ عَقِيقِ المَفَاتِنِ..
والعَسْجَدِ المُتَفَتِّحِ..
واللاّزَوَرْدِ المُخَايِلِ..
والنَرْجَسِ الحَالِمِ النَّظَرَاتِ..
وَوَسْوَسَةِ الوَرَقِ المُتَبَتِّلِ تَحْتَ ائْتِلاَقِ النَّدَى.
رَبَّمَا أَزْهَرَتْ شُعَلُ النَّار تَحْتَ ابْتِهَالِ العُيُونِ..
فَأَلْقَتْ بِقَلْبِكَ مَا بَيْنَ أَحْضَانِ شُعْلَتِهَا اللُّؤْلُؤِيَّة..
لكنَّ أَنْفَاسَ مِرْوَحَةِ الوَقْتِ تَحْرِقُ شَمْعَةَ هَذَا الضِّيَاءِ..
وتَحْتَ نَدَى الأُلْفَةِ المُتَرَاكِمِ يَخْبُو الضَّيَاءُ..
وتَنْطَفِئُ الشُّعَلُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ..
ثُمَّ يَعُودُ الضَّبَابُ.
فَحَرِّكْ قَوَادِمَ هذا الحَنِينِ إلَى أُولَيَاتِ الحَنِينِ!
وَحَرِّكْ شِرَاعَ النَّوَازِعِ نَحْوَ مَنَازِعِهَا الأَوَّلِيَّةِ!
حَرِّكْ يَدَيْكِ لِنَظْرَةِ هذا الصَّبِيِّ الوَلِيدِ!
وحَرِّكْ ضَفَائِرَ تِلْكَ التِي أَسْكَرَتْكَ..
بِنَشْوَةِ رَقْصِ ضَفَائِرِهَا..
مِثْلَ شَلاَّلِ كُحْلٍ طَرِيٍّ عَلَى لُؤْلُؤِ الكَتِفَيْنِ!
وحَرِّكْ خُطَاكَ لِتَنْهَبَ هذا الطَّرِيقَ الطَّوِيلَ!
وحَدِّقْ لَعَلَّ حَدِيقَةَ هِذِي الْوُجُوهِ..
تَمُدَّ إليْكَ بِثَمْرَةِ هذا الرَّجَاءِ الحَسِيرِ!.
لأَصْدَاءِ تِلْكَ المُنَاجَاةِ تَحْتَ الظَّلاَمِ الخَجُولِ..
لأِصْدَاءِ تِلْكَ المُلاَحَاةِ..