بمشاركة 11 أديبا.. اتحاد الأدباء بالتعاون مع منتدى الفكر والأدب يحتفي برواية "الحدقي"

 

 

نواكشوط – أكم:

 

نظم اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين مساء الخميس (ليل الجمعة) بـ"المركز الثقافي لجهة نواكشوط" ندوة أدبية عن رواية "الحدقي" للأديب والإعلامي الدولي الأستاذ أحمد فال ولد الدين، وهي الندوة التي أدارها د. أحمد دولة المهدي نائب رئيس الاتحاد، وتخللتها قراءات شعرية قدمها شعراء "منتدى الفكر والأدب" أحد الجمعيات الثقافية المنضوية تحت لواء الاتحاد.

وبدأت الندوة بوقوف الحضور احتفاء بالزميل أحمد فال ولد الدين وتعبيراً عن الامتنان لدوره الإبداعي كتابيا وإعلاميا، وحسن سفارته الشنقيطية للبلاد.

وأشاد العلامة د. الخليل النحوي رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين في كلمة افتتاح الندوة، بالمسار الأدبي والإعلامي للأستاذ أحمد فال الدين، مستعرضا محطات من متابعة الموريتانيين لابنهم في كتاباته وتغطياته الإعلامية الدولية المميزة ومواكبة الموريتانيين لأحداث تعرض لها في محطة حاسمة من مساره المهني.

وعبر الخليل النحوي عن اعتزاز الاتحاد بدور أحمد فال الدين كسفير ثقافي للبلد.

هذا، واستمع الحضور إلى عرضين نقديين عن رواية "الحدقي" قدمهما كل من: الدكتور محمد الحسن ولد محمد المصطفى والدكتورة أم كلثوم بنت المعلا.

وتناول العرضان بأسلوب شيق الخصائص الروائية لنص "الحدقي" والأبعاد الزمانية والمكانية والشخوصية التي استخدمها الروائي في هذا النص، الذي أجمع النقاد والمتدخلون أنه يمنح القراء "رواية فريدة" من نوعها في مجال الإبداع والإمتاع، رواية مشبعة بسرديات عديدة وتقنيات روائية جميلة".

بدوره، أعرب الروائي أحمد فال الدين عن شكره وامتنانه العظيمين لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين على الاحتفاء بروايته رواية "الحدقي"، مبرزا سروره وسعادته بتنظيم مثل هذه الندوة.

وأشار إلى أن اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، قطع أشواطا مهمة في الفترة الأخيرة للتربع على أعلى القمم والمراتب التي ينبغي أن يكون فيها.

ورواية "الحدقي" (440 صفحة)، هي عبارة عن سيرة ذاتية لشخصيتها المحورية أبي عثمان عمرو بن بحر المشهور بالجاحظ، عمد فيها الكاتب إلى رسم ملامح وتفاصيل حياة هذه الشخصية العلمية والتاريخية.

هذا، وكانت الأمسية قد بدأت بقراءات شعرية شارك فيها شعراء "منتدى الفكر والأدب" حيث قدم الشاعر الدكتور محمد علي عمَّ الأمين تعريفا بهذا المنتدى الذي يرأسه، وهو "منظمة ثقافية ذات صبغة أكاديمية" كما استعرض سير الشعراء المتدخلين في الندوة، قبل أن يلقي نموذجا من تجربته الشعرية، فيما قدم الشاعر الأستاذ سيدي محمد أعليات قصيدتين من ديوانه هما "لعبة الديه دوح" و"عيش الآخرة "، كما قرأ الشاعر الدكتور محمد فال زياد قصديته "سنصلي في القدس"، وذلك وسط تفاعل كبير مع هذه النصوص التي جاء بعضها خارجاً عن النمطية ومشبعاً بالرمزية.

هذا، وتدخل هذه الندوة، التي جرت فعالياتها بحضور لفيف من النخبة الأدبية والثقافية والإعلامية، في إطار الأنشطة المنضوية تحت "خيمة الأدب" و"برنامج جسور" وهما مكونتان من أبرز البرامج الإبداعية التي أقرها الاتحاد في برنامجه الجديد.

ويشار إلى أن الاتحاد في انطلاقته الجديدة، قرر إشراك الجمعيات والنوادي الأدبية والثقافية في أنشطته وأماسيه الإبداعية، إلى جانب الاحتفاء بسفراء البلاد من حملة الكلمة، وذلك ضمن مساعي مد الجسور بين المبدعين الموريتانيين على امتداد الخارطة الثقافية الموريتانية في الداخل والخارج.