في بيت الشعر ـ نواكشوط... ثلاثة شعراء يطربون الجمهور

 
نظم "بيت الشعر ـ نواكشوط" الخميس 06 يوليو 2023 بقاعة النشاطات أمسية شعرية في إطار سلسلته "تراتيل الأصيل".
وقد تعاقب على منبر هذه التراتيل ثلاثة شعراء من أجيال مختلفة وتجارب شعرية متباينة، وسط حضور متميز جمع مختلف الأعمار، وحضره شعراء ونقاد وإعلاميون. وبعد كلمة مدير جلسة التراتيل، منسق بيت الشعر الشاعر محمد إدوم التي رحب فيها بالجمهور وقدم شعراء هذا الأصيل ألقى الشاعر أحمد أبو المعالي وهو شاعر وإعلامي، حاصل على المتريز في الأدب العربي من جامعة نواكشوط، مارس إلى جانب كتابة الشعر وإلقائِه التدريسَ، والتدقيقَ اللغوي، والإعلامَ في موريتانيا والإمارات العربية المتحدة. شارك في العديد من الملتقيات الشعرية والأدبية  محليا وعربيا. نال عضوية عدة مسابقات أدبية من بينها مسابقة شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم على القناة الموريتانية. 
ومن بين إلقاءاته نص بعنوان " حداء " جاء فيه: 
خذ كل ما تشتاق وامتشــق الأنا
وارسم على وهج العواطف موطنا
رفرف على الحلم المقدس بالهوى
 واخلع نعالك لم تعد في كوننا
وترق في ملكوت ربك بــعدما
تغري النوارس بالتحية والغنا
وعلى ضفاف البوح قف مترنما
للواردين ليعبروا أوطاننا
رتل لهم سورا تعوذ ليــلهم 
وانثر عليهم مرة دجل الدنا
فسينتشون وينـشدون توحدا
ويقول أوسطهم تنزه سكرنا
لافرق بين الشاربين ومن سقى
لافرق بين الراحلين ومن دنا
يرتاح في أحلامهم زمن الهوى
فالآن قد هجروا مداءات الضنا.
ليصعد المنبر بعده الشاعر أحمد بولمساك وهو شاعر يتعاطى الشعر كتابةً منذ سنة 1986 وهو. يضيف إلى اشتغاله بالكتابة عمله في الإعلام والصحافة...
فاز بعديد الجوائز وطنيا وعربيا كما ألقى قصيده على أكثر من منبر على امتداد خريطة الوطن العربي. ومن بين ما ألقى نص بعنوان " ترانيم صعلوك لسدرة الوطن": 
وطن تشكل من عناقيد الرؤى 
فبدا بلون عرائس الإلهام 
وتفتحت أكمامه عن عالم 
عبق بريا الحب والأحلام 
تتخايل العنقاء في جناته 
سكرانة بالنور بالأنغام 
لكن وجهي ضاع في تيه المدى 
والريح عاتية بغير زمام 
غرر المواسم قد علتها حمرة 
 رعناء كالشفق الحزين الدامي 
ومدينتي الفيحاء تزدرد المنى 
 وتشيب رأس الطفل قبل فطام 
وختتمت التراتيل الشعرية بالشاعر الشاب بون الداه عبدي الذي تحصل على شهادة البكالوريا (آداب أصلية)، ويدرس الآن في جامعة انواكشوط العصرية_ كلية الآداب والعلوم الإنسانية _تخصص اللغة الصينية السنة الثانية؛ وقد قرأ نصوصا شعرية من بينها: "امرأة يانصيب" وجاء فيها: 
وكنت غريبا
تفتش بين الغيومِ..
 وأولت حَب الندى
 فتنة تستفز الجديبا
وفتشت بين الحكايات ( خدعتنا للصغار)
وبين العمامات ( خدعتنا للكبار)
وبين الحضارات تنجو من اليم واللانهار
..فكنت غريبا غريبا
هناك مدى موغل في الضباب 
:تنبه ظلك فيه وقال
إلى أين يجذبنا خطونا
: قلت            
..يجذبنا نحو، ثم سكت
وشيئا فشيئا .. يصير الضباب قريبا
وكنت غريبا 
وفوق الدروب التي جعتك غريبا
بقايا جلود بلا دابغ،
 نصب في هيئة شبهَ "يوگا" ، وبوابة  شرقت بالدموع، وسيف تشهى الحروبا
وكنت غريبا غريبا
تنشف أجنحة الطير مر على قرية في الفؤاد
 ترش الرماد            
على حرقات البلاد إلى أن  تطيبا
لكي  تهزم المستحيل وتجعلها امرأة يانصيبا.
بعد الأمسية الشعرية أعطى الدكاترة والشعراء الحاضرون انطباعاتهم حول جدليات الشعر والإبداع وأوساط التلقي.