المفكر فتحي ملكاوي يحاضر في المنتدى الموريتاني للأدب 

 

 

 نظّم "المنتدى الموريتاني للأدب واللغة والثقافة" بقاعة الأنشطة في بيت الشعر-نواكشوط مساء اليوم الخميس 25 سبتمبر ندوةً فكرية بعنوان "العربيّة لسان وبيان" حاضر فيها المفكّر الأردنيّ د. فتحي ملكاوي.

في بداية الندوة تحدث  الشاعر محمد إدوم الذي رحّب بضيف المنتدى الموريتانيّ للأدب واللغة والثقافة، د. فتحي ملكاوي، وقدّم نبذة عن تجربته الثقافية التي تزخر بالكتابة الفكرية، والإنجازات الكبرى، مستعرضا لمحة مصغّرة عن قيمة اللّغة العربيّة في الوجود الإنسانيّ وثرائها المعرفيّ والأدبيّ الذي عبرت عنه، وأحال الكلمة إلى د. فتحي ملكاوي وهو تربويّ وأستاذ جامعيّ أردنيّ من مواليد 1943، ومستشار أكاديميّ في المعهد العالمي للفكر الإسلامي، عضو مَجمع اللغة العربيّة الأردنيّ، مؤلّف ومحرّر حوالي أربعين كتابا وقرابة 60 بحثا، أستاذ زائر ومحاضر في عديد جامعات أروبا وآسيا وإفريقيا وأمريكا، حاصل على بكالوريوس كيمياء جامعة دمشق 1966، دبلوم عالي  في تدريس العلوم من جامعة ردينغ البريطانية 1972، ماجستير علم نفس تربوي من الجامعة الأردنية 1978، دكتورا تدريس العلوم وفلسفة العلوم من جامعة ولاية ميشيجان الأمريكيّة 1984.
وقد اعتبر د. فتحي ملكاوي أنّ اللغة العربيّة لها ما يميّزها عن جميع اللغات الإنسانية، مشيرا إلى أن "القرآن العظيم" هو المرجع الأوّل، وهذا ما فسّر سرّ صمودها وقوّة حضورها عبر مختلف العصور، موضّحا إلى أن الصّلة وثيقة بين اللّسان والبيان، وهي صلة بين اللّفظ والمعنى، بين الدّالّّ والمدلول، بين اللّغة والفكر؛ لكون فاعليّة حصيلة اللغة الاجتماعية والنفسيّة والمعرفيّة مجسّدة في الاستخدام الثقافيّ والحضور الفكريّ لأيّة أمّة، وتطرّق أيضا إلى حاجة الأمة العربية بمختلف مجتمعاتها إلى إغناء اللسان العربيّ المعاصر باستعماله في مختلف مناحي الحياة الحديثة، وعزا عدم تبوّؤ العربيّة مكانها المستحقّ إلى غياب الوعي الجماعيّ والإرادة الجامعة بذلك، مشيرا إلى أنّ العالم يركّز على المنطقة العربية لاستراتيجيّتها اقتصاديا وأمنيّا، وغنائها بأترثة حضارية خلّاقة، وموقعها الواصل بين الشرق والغرب.
واختتمت الجلسة بكلمة رئيس "المنتدى الموريتاني للأدب واللغة و الثقافة" ، مدير بيت الشّعر- نواكشوط د. عبد الله السيّد الذي رحّب بالمفكر د. فتحي ملكاوي، وشكره على تلبية الدعوة، وشكر جميع الفاعلين الثقافيّين في البلد وخارجه على إسهامهم المتواصل في إظهار حضاريّة اللغة العربية، فيما كرّم المفكّر د. فتحي الملكاوي بدرع "المنتدى الموريتاني للأدب واللغة والثقافة".
وقد حضر الندوة جمع متنوّع من الدكاترة الجامعيين والباحثين والكتاب والأدباء والشعراء المبدعين والصحافة من عشّاق الثقافة والمهتمّين بالفكر واللغة.