رئيس الجمهورية يشرف على حفل توزيع جوائز شنقيط للعام 2023

 

 

 

 

 

 

أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الاثنين بالمركز الدولي للمؤتمرات في نواكشوط، على حفل توزيع جوائز شنقيط للعام 2023.

وتهدف جائزة شنقيط، التي تتكون من شهادة تقديرية ومنحة مالية قدرها 5 ملايين أوقية قديمة، والتي منحت لأول مرة سنة 2001، إلى تشجيع المساهمين في تعميق البحوث العلمية في مجالات الدراسات الإسلامية والعلمية والأدبية والنهوض بها.

 

 

وقد سلم فخامة رئيس الجمهورية جائزة شنقيط للعلوم والتقنيات التي فاز بها الدكتور معاوية ولد سيدي عن بحثه المعنون: “النمذجة الرياضياتية والمحاكاة الرقمية في مجال الطاقة”.

كما سلم فخامته جائزة شنقيط للآداب والفنون التي فاز بها الكاتب محمد ولد إسلم محمد غلام، عن عمله الروائي “البراني”.

أما جائزة الدراسات الإسلامية لهذه السنة، فقد قرر مجلس جائزة شنقيط حجبها.

وقدم الفائزين في هذه الجائزة، كل في مجال تخصصه، عرضا حول مضمون بحثه ومجالاته وأهدافه، وما يضيفه من جديد لمجاله، شاكرين رئيس الجمهورية على اعتنائه بالبحث العلمي والارتقاء به، وخلق فضاء خلاق للتنافس الإيجابي بين مختلف الباحثين والمفكرين.

فقد اعتبر الفائز بجائزة شنقيط للعلوم والتقنيات، أن بحثه عبارة عن محاولة لربط العلوم البحتة بالواقع الإنساني من خلال تقديم حلول لمجموعة من المسائل في مجال الطاقة باستخدام نظريات ومناهج الرياضيات التطبيقية مثل المحاكاة والبرمجة الرقمية.

واستعرض الفائز بجائزة شنقيط للآداب والفنون، المحاور التي ارتكز عليها عمله الروائي “البراني”، الذي قدم نموذجا تخيليا للاستخدام المكثف للأجهزة، ارتكز على محاور من ضمنها استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثيره في عالمنا، وهجرة الكفاءات الوطنية خارج البلاد، وربط الموروث الثقافي المتعلق بالموسيقى الموريتانية بالذكاء الاصطناعي.

 

 

وأوضح الأمين الدائم لمجلس جائزة شنقيط السيد بلال ولد حمزة، في كلمة بالمناسبة، أن حضور رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، شخصيا، لهذه التظاهرة العلمية التي تكرم الباحثين وترفع من شأنهم، برهان ساطع على إدراك سيادته العميق ووعيه الكامل بما للبحث العلمي من أثر بالغ في إحداث التغيير الإيجابي، وتحقيق التحول المنشود نحو آفاق الابتكار والرقي والفاعلية.

وأضاف أن هذه الآفاق عبر عنها فخامة رئيس الجمهورية في برنامجه وخطاباته، وألزم الحكومة بوضع الخطط والاستراتيجيات لبلوغها، فتمكنت موريتانيا من خلال ذلك خلال السنوات القليلة الماضية من تحقيق الإنجازات الكثيرة، وتجنيب البلاد تداعيات الجائحة وارتدادات الركود الاقتصادي.

وأشار إلى أن هذه الإنجازات شملت كذلك إرساء دعائم ديمقراطية القيم الرفيعة حيث الحوار المستمر بين مكونات الطيف السياسي والعمل الدؤوب للقضاء على التهميش والفقر، وتكريس دعائم مجتمع الإخاء والعدل والمساواة بوضع لبنات المدرسة الجمهورية التي هي أمل التكوين الجاد الذي يثمر بحوثا علمية رفيعة وأطرا قادرين على النهوض بمجتمعهم.

وقال إن التنمية البشرية تحتاج إلى تشكيل أقطاب علمية وبناء صروح معرفية وثقافية متنوعة لخلق بيئة علمية حاضنة تستمد منها الأجيال عادات البحث وسمات الابتكار وهو ما يتجسد الآن في استراتيجيات التهذيب والتعليم العالي والبحث العلمي والثقافة وتقنيات الاتصال.

وأوضح أن من حسن طالع الباحثين في هذه النسخة من جائزة شنقيط تزامن تكريمهم مع اختتام فعاليات نواكشوط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن ذلك يعود للتقدير العالمي لموريتانيا واعترافه بتاريخها العريق وبثقافتها المجيدة التي سيتجلى أمام العالم عمق أصالتها وتنوع روافدها ودورها التاريخي في إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء.

ونبه إلى أن هذه المناسبة التي تعوّد مجلس جائزة شنقيط على تنظيمها تكريما للفائزين كل سنة وفتحا لأبواب المثابرة والمتخصصين في الشأن العلمي والثقافي تأتي اليوم بدلالات جديدة، حيث أصبحت بفضل العناية التي أولاها فخامة رئيس الجمهورية، جائزة دولية مفتوحة أمام المواطنين والأجانب، وشريكا فاعلا لمنتدى الجوائز العربية في الوقت الذي تتكامل فيه مع كل مكونات الحاضنة العلمية الوطنية.

وقال إن مجلس جائزة شنقيط يدرك أن من ضمن أهداف إشراف رئيس الجمهورية شخصيا على هذا التكريم دعم التميز والإبداع والريادة وإذكاء روح المنافسة الإيجابية وتحرير مواهب المبدعين في شتى الحقول المعرفية والعلمية، مشيرا إلى أن المجلس لا يغيب عنه أيضا ما تلعبه الجوائز من أدوار في توجيه الشباب إلى العلم الذي يستطيع وحده إعادة توجيه الأجيال نحو الفضيلة، والحوار والتسامح، ويخلص القوى الحية في المجتمعات من أدران التعصب وآفات الكراهية والغلو والإرهاب.

حضر حفل توزيع الجوائز معالي الوزير الأول، السيد محمد ولد بلال مسعود، ورئيس الجمعية الوطنية، ورئيس المجلس الدستوري، وزعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، والوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، والوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية، والوزيران المستشاران برئاسة الجمهورية، وأعضاء الحكومة، ورئيس وأعضاء مجلس جائزة شنقيط، ووالي نواكشوط الغربية، ورئيسة جهة نواكشوط، وعمدة بلدية تفرغ زينه، وقادة عسكريين وأمنيين، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وعدد من رجالات الفكر والثقافة.