رحيل عميد الأدب المغربي عباس الجراري

 

أعلن في العاصمة المغربية الرباط عن وفاة الدكتور عباس الجراري، الذي يلقب عميد الأدب المغربي، عن عمر ناهز 87 سنة كرسها لمسار علمي تركز على الدراسات والبحوث والدروس في مختلف ألوان الأدب المغربي ولا سيما في مجالات الدراسات الأكاديمية العليا. 
ولد الدكتور عباس الجراري عام 1937 غ في الرباط، لأسرة معروفة بالعلم والثقافة. 
تلقى تعليمه بالرباط ثم درس بجامعة القاهرة في مصر، حيث حصل على الباكالوريا سنة 1957غ والإجازة في 1961غ والدكتوراه سنة 1969غ.
وكان الراحل من أبرز أعضاء الأكاديمية المغربية كما كان عضوا في مجمع اللغة العربية بدمشق. وشغل منصب مستشار للملك الحسن الثاني ومن بعده للملك محمد السادس. كما تولى عدة مناصب رسمية، حيث التحق بالسلك الدبلوماسي لسفارة المغرب في القاهرة عام 1962غ، وانضم إلى هيئة التدريس في جامعة محمد الخامس عام 1966غ.
انتخب رئيسا لشعبة اللغة العربية وآدابها عند تأسيسها في كلية الرباط عام 1973غ، وعين مديرا للدراسات الجامعية العليا لتكوين أطر التدريس في الجامعة عام 1982غ.
وقد أثمرت أعماله المكرسة لخدمة الأدب في المغرب على مدى العقود الماضية توثيقا وتدوينا وتأطيرا لمختلف نماذج الأدب المغربي بشقيه الفصيح والشعبي، وتخرج على يديه مع أساتذة كبار آخرين، نخبة من الباحثين والدارسين المتخصصين في أدب الغرب الإسلامي، خاصة أدب المغرب والأندلس. وكان من طلبته عدد مهم من كبار الأساتذة الجامعيين والمثقفين الموريتانيين، بينهم أعضاء في اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين.
وبالإضافة إلى ذلك كان بيت الراحل منتدى ثقافيا مشهودا، حيث كان أقدم "ناد ثقافي" في المغرب، أسسه والده الأديب عبد الله الجراري قبل تسعين سنة.
وكان الراحل قد زار موريتانيا في سبعينيات في القرن العشرين بدعوة من العلامة الراحل الشيخ  الدكتور محمد المختار ولد ابّاه، رحمهم الله.
من أعمال الراحل الادبية والثقافية: 
الحرية والأدب، 1971.
الثقافة في معركة التغيير، 1972.
من أدب الدعوة الإسلامية، 1974.
في الشعر السياسي.
قضية فلسطين في الشعر المغربي حتى حرب رمضان، 1975.
فنية التعبير في شعر ابن زيدون، 1978.
وإن اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين إذ ينعي هذا العلم البارز من أعلام اللسان ليتوجه بأخلص التعازي إلى أسرة الفقيد وإلى المغرب عامة، وإلى الأسرة الأكاديمية والأدبية خاصة في المملكة المغربية الشقيقة، وإلى مثقفي الأمة.
رحم الله الفقيد وبارك في خلفه وإنا لله وإنا إليه راجعون.