ظلال البشر

 

 

تحيط بك السيول و لا وطاءَ

ولا فُرُشا لديك ولا غطاءَ

وفاض الماء.. لا جبلا فتأوي

إليه ِ ِ لا ولا أملا تراءَى

ولكنْ في فيوض الله لطف

وعطف ما أفاض الله ماءَ

عنانا ما عناك وحزّ فينا

وعانينا لساعاتِِ عناءَ

فخيم في بلاد الضاد حزن

وأذكت حبها حاءََ و باءَ

ودمعة أمكِ الوطفاءُ فاضت

فلا قطع الحفيظ لها رجاءَ

وفاض الدمع من مقلِِ وفاءً

وقد ملأ الدعاء لك السماءَ

وقالوا: ماتَ؛ جهلا منهم، لا

لقد كتب الكريم لك البقاءَ

ولاحت من سماها يابن نوح

سفينتك التي رُفِعت دعاء

وإن هبت رياح اللطف تترى

ترى الكرب العظيم غدا هباءَ

وردّك - كي تقَر العين- من لا

يشاء الخلق إلا أن يشاءَ

ونادينا أولي الأمر ابتداءََ

وقد لبى أولو الأمر النداءَ

فحلقت الصقور إليك فجرا

تنفسُ في حنادسنا ضياءَ

تحيينا وتحيي الناس طرا

وتحيي حين أحيتك الوفاء

ولاحت في سماء الحزن تلقي

ظلال البشر واستوت استواءَ

وقد ألقت "بجلُّو" وهْوَ نجم

هوى قمرا وقد سبَحَ ابتداءَ

فأبلى في احتضان الطفل سبحا

وأحسن في سباحته بلاءَ

فيا شبُّ ابن نوحِِ نحن شعب

يعانق في محبتك الإخاءَ

بمحنتك التي بسطت يديها

لتمنحنا إلى الحب اهتداءَ

أحمد الوالد

الشاعر: